ابن منظور
268
لسان العرب
يريد جلوسه على رِجْله في الصلاة . والرَّجَل ، بالتحريك : مصدر قولك رَجِلَ ، بالكسر ، أَي بقي راجلاً ؛ وأَرْجَله غيره وأَرْجَله أَيضاً : بمعنى أَمهله ، وقد يأْتي رَجُلٌ بمعنى راجل ؛ قال الزِّبْرِقان بن بدر : آليت لله حَجًّا حافياً رَجُلاً ، * إِن جاوز النَّخْل يمشي ، وهو مندفع ومثله ليحيى بن وائل وأَدرك قَطَريّ بن الفُجاءة الخارجي أَحد بني مازن حارثي : أَمَا أُقاتِل عن دِيني على فرس ، * ولا كذا رَجُلاً إِلا بأَصحاب لقد لَقِيت إِذاً شرّاً ، وأَدركني * ما كنت أَرْغَم في جسمي من العاب قال أَبو حاتم : أَما مخفف الميم مفتوح الأَلف ، وقوله رجلاً أَي راجلاً كما تقول العرب جاءنا فلان حافياً رَجُلاً أَي راجلاً ، كأَنه قال أَما أُقاتل فارساً ولا راجلاً إِلا ومعي أَصحابي ، لقد لقيت إِذاً شَرًّا إِن لم أُقاتل وحدي ؛ وأَبو زيد مثله وزاد : ولا كذا أُقاتل راجلاً ، فقال : إِنه خرج يقاتل السلطان فقيل له أَتخرج راجلاً تقاتل ؟ فقال البيت ؛ وقال ابن الأَعرابي : قوله ولا كذا أَي ما ترى رجلاً كذا ؛ وقال المفضل : أَما خفيفة بمنزلة أَلا ، وأَلا تنبيه يكون بعدها أَمر أَو نهي أَو إِخبار ، فالذي بعد أَما هنا إِخبار كأَنه قال : أَما أُقاتل فارساً وراجلاً . وقال أَبو علي في الحجة بعد أَن حكى عن أَبي زيد ما تقدم : فَرجُلٌ على ما حكاه أَبو زيد صفة ، ومثله نَدُسٌ وفَطُنٌ وحَذْرٌ وأَحرف نحوها ، ومعنى البيت كأَنه يقول : اعلموا أَني أُقاتل عن ديني وعن حَسَبي وليس تحتي فرس ولا معي أَصحاب . ورَجِلَ الرَّجُلُ رَجَلاً ، فهو راجل ورَجُل ورَجِلٌ ورَجِيلٌ ورَجْلٌ ورَجْلان ؛ الأَخيرة عن ابن الأَعرابي ؛ إِذا لم يكن له ظهر في سفر يركبه ؛ وأَنشد ابن الأَعرابي : عَلَيّ ، إِذا لاقيت لَيْلى بخلوة ، * أَنَ آزدار بَيْتَ الله رَجْلانَ حافيا والجمع رِجَالٌ ورَجَّالة ورُجَّال ورُجَالى ورُجَّالى ورَجَالى ورُجْلان ورَجْلة ورِجْلة ورِجَلة وأَرْجِلة وأَراجل وأَراجيل ؛ وأَنشد لأَبي ذؤيب : واغُزُ وَسْط الأَراجل قال ابن جني : فيجوز أَن يكون أَراجل جمع أَرْجِلة ، وأَرْجِلة جمع رِجال ، ورجال جمع راجل كما تقدم ؛ وقد أَجاز أَبو إِسحق في قوله : في ليلة من جُمادى ذات أَنديةٍ أَن يكون كَسَّر نَدًى على نِداء كجَمَل وجِمال ، ثم كَسَّر نِداء على أَندِية كرِداء وأَرْدِية ، قال : فكذلك يكون هذا ؛ والرَّجْل اسم للجمع عند سيبويه وجمع عند أَبي الحسن ، ورجح الفارسي قول سيبويه وقال : لو كان جمعاً ثم صُغِّر لرُدَّ إِلى واحده ثم جُمِع ونحن نجده مصغراً على لفظه ؛ وأَنشد : بَنَيْتُه بعُصْبةٍ من ماليا ، * أَخشى رُكَيْباً ورُجَيْلاً عاديا وأَنشد : وأَيْنَ رُكَيْبٌ واضعون رِحالهم * إِلى أَهل بيتٍ من مقامة أَهْوَدا ؟ ويروى : من بُيُوت بأَسودا ؛ وأَنشد الأَزهري :